انتقل إلى المحتوى

الاخبار

دليلك الكامل لعلاج ارتجاع المريء وهل يمكن الشفاء منه نهائيًا؟

بواسطة wasl team 10 Feb 2026 0 تعليقات

ليس من السهل علاج ارتجاع المريء؛ إذ عادةً ما يتكرّر الشعور بحرقة الصدر والألم فيه بسبب صعود حمض المعدة المتكرّر هناك، خاصةً بعد تناول أنواعٍ مُعيّنة من الطعام.

ولكن تأثير ارتجاع المريء ليس مقتصرًا في هذا الشعور بألم الصدر فحسب، بل قد يُسبّب أعراضًا أخرى مثل السعال أو الغثيان أو غير ذلك، بما يُزعِجك في حياتك اليومية، ولذلك كيف يمكن علاج ارتجاع المريء؟ وما أفضل الأدوية التي تخفّف أعراضه؟

ما هو مرض ارتجاع المريء؟

مرض ارتجاع المريء هو ارتجاع حمض مزمن في المريء، ويُعدّ مزمنًا إذا كُنت تُصاب به مرتين على الأقل في الأسبوع لعِدّة أسابيع.

صحيح أنّ بعض الناس قد يُصابون بارتجاع حمضي مؤقّت، ولكن مرض ارتجاع المريء هو مشكلة ميكانيكية مستمرّة، بما يعني أنّ الآليات التي يجب أن تُبقِي الحمض خارج المريء لا تعمل بشكلٍ صحيح.

اسباب ارتجاع المريء

كي يصل إلى الحمض إلى المريء، يجب أن يمرّ عبر صمام موجود في أسفل المريء، يمنع الطعام أو الحمض من العودة إلى الأعلى، ويُعرَف هذا الصمام باسم "العاصرة المريئية السُفلية" وهي عضلة دائرية تفتح عند البلع، ثُمّ تُغلِق مرة أخرى للاحتفاظ بالحمض في المعدة، كما أنّه يفتح قليلًا للسماح لفقاعات الغاز بالخروج عند التجشؤ أو الحازوقة.

ويحدث ارتجاع المريء عندما يكون هذا الصمام مسترخيًا معظم الوقت. صحيح أنّ بعض الأشياء قد تساعد على استرخائه مؤقتًا، مثل الاستلقاء بعد تناول وجبة كبيرة، ولكن في حالة ارتجاع المريء يكون الاسترخاء في الصمام معظم الوقت.

وعمومًا تضمّ أسباب ارتجاع المريء:

1. فتق الحجاب الحاجز

يحدث فتق الحجاب الحاجز عندما يندفع الجزء العلوي من المعدة إلى الأعلى عبر الفتحة الموجودة في الحجاب الحاجز؛ إذ يمرّ المريء من خلالها، مما يؤدي إلى الضغط عليه وحبس الحمض.

كما أنّ ذلك يؤدي إلى حركة المعصرة المريئية السفلية فوق الحجاب الحاجز، ومِنْ ثمّ يفقد بعض الدعم العضلي، مما يؤدي إلى سهولة صعود حمض المعدة والمعاناة من أعراض ارتجاع المريء.

2. السمنة

تزيد السمنة الضغط والحجم في البطن، مما يؤثّر في العضلة العاصرة المريئية السفلية وقد تضعف جرّاء ذلك، خاصةً أنّ الضغط والحجم في البطن يُضعِف العضلات الموجودة في الحجاب الحاجز التي تدعم صمام المريء السفلي.

3. التدخين

يمكِن للتدخين أن يُسهِم في استرخاء الصمام السفلي للمريء، أو حتى التعرّض للمدخّنين.

كذلك فإنّ التدخين يؤدي إلى السعال، بما يفتح صمام المريء السفلي، وبمرور الوقت، يمكِن للتدخين والسعال المزمن إضعاف عضلات الحجاب الحاجز والمساهمة في الإصابة بفتق الحجاب الحاجز.

ليس هذا فحسب، بل قد يبطِئ التدخين عملية الهضم، ويؤدي إلى إنتاج المعدة مزيدًا من الحمض.

4. الحمل

يتسبب الحمل مثل السمنة في ضغط على البطن، قد يُضعِف العضلات الموجودة في الحجاب الحاجز، ولكن الإضافة هنا أنّ هرمونات الحمل أيضًا تشجّع على استرخاء الصمام السفلي للمريء.

كما قد يؤدي الحمل إلى ارتفاع مستويات هرمون الريلاكسين، الذي يُرخِي العضلات، حتى تتمكّن من التمدد لإفساح المجال للجنين، كما يحفّز ارتفاع مستويات هرمونات الاستروجين والبروجستيرون، مما قد يؤدي أيضًا إلى مزيدٍ من استرخاء الصمام السفلي للمريء.

5. أسباب أخرى

كذلك ثمّة أسباب أخرى محتملة لارتجاع المريء، مثل:

  • أمراض النسيج الضام، مثل تصلّب الجلد، فقد يؤثّر في عضلات المريء.

  • عيوب خلقية، مثل رتق المريء.

  • بعض الأدوية، مثل المهدئات أو حاصرات قنوات الكالسيوم المُعالِجة لارتفاع ضغط الدم، أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الأسبرين والإيبوبروفين، أو أدوية العلاج الهرموني لانقطاع الطمث.

ما هي الأطعمة التي تزيد من الارتجاع المريئي؟

بعيدًا عن الأسباب السابقة، فمن الشائعة المعاناة من أعراض ارتجاع المريء بعد تناول أطعمة مُعيّنة، ومن أمثلة أنواع الطعام التي قد تحفّز ارتجاع المريء:

  • الأطعمة الغنية بالدهون، مثل المقليات والوجبات السريعة.

  • الأطعمة الحارّة.

  • بعض الفواكه والخضراوات، مثل الأناناس والطماطم.

  • الفواكه الحمضية، مثل البرتقال.

  • بعض المشروبات، مثل القهوة، الشاي، المشروبات الغازية.

  • الشوكولاتة.

  • النعناع.

  • الثوم.

  • البصل.

وفي العموم ليس من المرجّح أن تكون الأطعمة والمشروبات كافية للتسبّب في الارتجاع الحمضي بمفردها، ولكنّها تُسهِم في حدوثه، خاصةً أنّ بعض الأطعمة قد تحفّز استرخاء الصمام السفلي للمريء.

كما أنّ هناك أنواع أخرى، مثل الأطعمة الدهنية، تزيد حمض المعدة، وتستغرق وقتًا أطول للهضم، ولذلك فهناك فرصة أكبر لهروب الحمض إلى المريء.

اعراض الارتجاع المريئي

الأعراض هي ما يستدعي علاج ارتجاع المريء؛ إذ تتجاوز أعراض ارتجاع المريء حرقة المعدة، كما يتضح فيما يلي:

1. حرقة المعدة

حرقة المعدة هي العرَض الأكثر شيوعًا لارتجاع المريء؛ إذ يشعر المريض بألم حارق في الصدر يبدأ خلف عظمة الصدر وينتقل إلى أعلى حتى الرقبة والحلق، وقد يستمرّ هذا الشعور لمدة ساعتين، كما قد يزداد سوءًا بعد تناول الطعام.

2. السعال

السعال ليس عرَضًا للأمراض التنفّسية فحسب، بل قد يكون من أعراض ارتجاع المريء أيضًا، لأنّ ارتفاع حمض المعدة إلى المريء والحلق، يمكن أن يؤدي إلى السعال أو أزيز الصدر أو بحّة الصوت.

3. ألم الصدر

قد يؤدي ارتجاع الحمض إلى الشعور بوجود ضغط أو عصْر أو ألم في صدرك، بما قد يتشابه مع أعراض النوبة القلبية.

4. الأعراض الليلية لارتجاع المريء

يمكِن لارتجاع المريء أن يسبّب أعراضًا مميّزة خلال الليل:

  • سعال مستمرّ.

  • التهاب الحنجرة.

  • الربو الذي يأتي فجأة أو يزداد سوءًا.

  • مشكلات النوم.

5. أعراض أخرى

  • الغثيان.

  • صعوبة التنفس.

  • صعوبة البلع.

  • القيء.

  • رائحة النَفَس الكريهة.

  • تآكل مينا الأسنان.

  • الإحساس بكُتلة في الحلق.

مضاعفات ارتجاع المريء

لا يتوقّف الأمر عند أعراض ارتجاع المريء، بل دون علاج ارتجاع المريء، قد تحدث بعض المضاعفات، مثل:

  • التهاب المريء: التهاب في بطانته، قد يسبّب ألمًا ومضاعفات مزمنة، مثل تقرحات المريء.

  • مريء باريت: وهو تغيّر في الأنسجة المبطّنة للمريء، بما يشبِه بطانة الأمعاء، وهذا يحدث بعض التعرض الطويل للحمض والالتهابات، وهو عامل خطر للإصابة بسرطان المريء.

  • تضيّق المريء: قد يتكوّن نسيج ندبي بمرور الوقت لحماية المريء من الالتهاب المزمن والإصابة، وقد يؤدي إلى تضيق المريء، ومِنْ ثمّ صعوبة البلع.

  • الارتجاع الحنجري البلعومي (الارتجاع الصامت): ينتقل الارتجاع إلى الحلق ويتسلّل في أثناء النوم، بما قد يُسبّب تورمًا وبحّة في الصوت.

  • الربو: أيضًا قد يؤدي الحمض الموجود في الشعب الهوائية إلى تفاقم الربو أو التسبّب في أعراض تشبِه أعراض الربو لدى الأشخاص الذين لا يُعانون من أي أمراض تنفسية موجودة مسبقًا.

علاج ارتجاع المريء

يهدف علاج الارتجاع المريئي إلى تقليل كمية الحمض المُرتجَع أو تقليل الضرر الذي يلحق ببطانة المريء بسبب هذا الحمض، وتضمّ الخيارات العلاجية المُتاحة:

1. مضادات الحموضة

تساعد هذه الأدوية على معادلة الحمض الموجود في المريء والمعدة، مما يقلّل حرقة المعدة، وهي أدوية لا تستلزم وصفة طبية، وتوفّر راحة مؤقّتة أو جزئية.

ولكن الاستخدام طويل الأمد لمضادات الحموضة يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية، مثل الإسهال وتغيّر استقلاب الكالسيوم وتراكُم المغنيسيوم في الجسم. إذا كُنت بحاجةٍ إلى تناول مضادات الحموضة لأكثر من أسبوعين، فتحدّث مع طبيبك أولًا.

2. حاصرات الهيستامين H2

قد يُوصِي الطبيب بهذ الأدوية لتقليل الحموضة في المعدة؛ إذ تساعد على منع إفراز الحمض في المعدة بحجبها لمستقبِلات الهيستامين H2، ومن أمثلة تلك الأدوية:

  • فاموتيدين.

  • نيزاتيدين.

3. مثبّطات مضخة البروتون

هي الخيار الأساسي لعلاج ارتجاع المريء، فهي فعالة بنسبة %90؛ إذ تحجب البروتين اللازم لصُنع حمض المعدة، بما يؤدي إلى تقليل أعراض ارتجاع المريء، كما تساعد على شفاء بطانة المريء، ومن أمثلتها:

  • إيسوميبرازول.

  • لانسوبرازول.

  • أوميبرازول.

  • رابيبرازول.

  • بانتوبرازول.

ما هو أفضل دواء لعلاج ارتجاع المريء؟

لا يُوجَد دواء بعينه هو الأفضل لعلاج ارتجاع المريء، ولكن يختلف الاختيار اعتمادًا على شِدّة الأعراض وتوصية الطبيب. وتوفّر صيدلية الجواهر المتميّزة مجموعة من أدوية ارتجاع المريء ضمن قسم أدوية المعدة والقولون، والتي تُستخدَم بعد استشارة طبيبك لتحديد ما هو أنسب لك:

1. بانتوزول 40 ملجم 30 قرص

يحتوي دواء بانتوزول على 40 مجم من المادة الفعالة "بانتوبرازول"، إحدى مثبطات مضخة البروتون، التي تقلل إفراز حمض المعدة وتعالج أعراض ارتجاع المريء.

2. رايسك 20 مجم

تحتوي حبوب رايسك على 20 مجم من المادة الفعالة "أوميبرازول"؛ إحدى مثبّطات مضخة البروتون، التي تعالِج أعراض ارتجاع المريء من خلال تقليل إفراز حمض المعدة.

3. بيبتازول 30 مجم

بيبتازول 30 مجم دواء يحتوي على المادة الفعالة "لانزوبرازول" إحدى مُثبِّطات مضخة البروتون، التي تساعد في تقليل إفراز حمض المعدة وعلاج ارتجاع المريء.

4. إيسوبول 40 مجم

يحتوي كل قرص من إيسوبول على 40 مجم من المادة الفعالة "إيسوميبرازول"، المُثبِّطة لمضخة البروتون، والتي تقلّل إفراز حمض المعدة وأعراض ارتجاع المريء.

5. جافيسكون ادفانس نكهة النعناع

يعالِج جافيسكون ادفانس عُسر الهضم والحموضة، التي تُعدّ من أبرز أعراض ارتجاع المريء، ويتميّز بسُرعة فاعليته في تخفيف حرقة المعدة.

هل يمكن علاج ارتجاع المريء نهائيًا؟

نعم، قد يمكن علاج ارتجاع المريء نهائيًا، ولكن يستغرق الأمر بعض التجربة والخطأ وتغيير نمط الحياة والالتزام بخطة العلاج التي يضعها لك الطبيب.

نصائح فعّالة للوقاية من ارتجاع المريء

قد تساعدك بعض التغييرات في نمط حياتك إلى جانب تناول الأدوية الموصوفة إن كُنت بحاجةٍ إليها في تقليل ظهور أعراض ارتجاع المريء، مثل:

  • تجنّب الأطعمة المُحفِّزة للأعراض: مثل الشوكولاتة والأطعمة الدهنية والقهوة والحمضيات ومنتجات الطماطم.

  • تناول كميات أصغر من الطعام: فقد يساعد على تقليل الأعراض بدلًا من تناول وجبة كبيرة واحدة.

  • عدم النوم بعد الأكل مباشرةً: بل يجب الانتظار ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل، للسماح للحمض الموجود في المعدة بالنزول وإفراغ المعدة جزئيًا.

  • مضغ الطعام على مهل والأكل ببطء: وقد يساعدك على ذلك أن تضع ملعقتك جانبًا بعد تناول قضمة، ثُمّ التقطها مرة أخرى عندما تمضغ وتبتلع تلك اللقمة بالكامل.

  • الإقلاع عن التدخين: فهو ضروري لتقليل أعراض ارتجاع المريء.

  • رفع الرأس: من خلال رفع السرير على كتل بمقاس 15 سنتيمتر أو النوم على وسادة إسفينية مُخصّصة لهذا الغرض؛ تسمح للجاذبية بتقليل ارتجاع محتويات المعدة إلى المريء.

  • الحفاظ على الوزن: وخسارة الوزن الزائد من خلال نظامٍ غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

  • ارتداء ملابس فضفاضة: وتجنّب الملابس التي تضغط على الخصر، لأنّها تضغط على البطن والجزء السفلي من المريء، بما قد يُسهِم في أعراض الارتجاع المريئي.

المنشور السابق
المنشور التالي

اترك تعليقا

يتم فحص جميع تعليقات المدونة قبل النشر

شكرا للاشتراك!

تم تسجيل هذا البريد الإلكتروني!

تسوق المظهر

اختر الخيارات

خيار التحرير
Back In Stock Notification
يقارن
منتج رمز التخزين التعريفي وصف مجموعة التوفر نوع المنتج تفاصيل أخرى

اختر الخيارات

this is just a warning
تسجيل الدخول
عربة التسوق
0 أغراض
>