هل تعلم أن عينيك قد تكونان تُنتجان دموعًا بكثرة ومع ذلك تعانيان من الجفاف في الوقت نفسه؟ قد يبدو الأمر متناقضًا، ولكنه حقيقي تمامًا، وهو مفتاح فهم لماذا تشتري قطرات من الصيدلية ولا تشعر بتحسن حقيقي، لأن جفاف العين ليس نقصًا في الدموع دائمًا، بل كثيرًا ما يكون خللًا في جودتها أو في تركيبتها الدهنية الدقيقة.
متلازمة جفاف العين أكثر تعقيدًا مما يبدو، وأكثر شيوعًا مما تتوقع، وفي هذه المقالة نشرح أسبابها وأعراضها، ونُرشدك إلى خيارات علاج جفاف العين وافضل أدوية العين المناسبة لك تحديدًا، من القطرات اليومية إلى الجل الليلي وصولًا إلى متى يجب أن ترى طبيبًا.
ما هي متلازمة جفاف العين وما أسبابها؟
جفاف العين ليس مجرد إزعاج بسيط، بل هو حالة طبيّة تصيب الغشاء الدمعي الذي يغطي سطح العين ويحميه، هذا الغشاء مكوّن من ثلاث طبقات:
-
طبقة زيتية.
-
طبقة مائية.
-
طبقة مخاطية.
تعمل تلك الطبقات معًا للحفاظ على سطح العين رطبًا وسلسًا وصافيًا، فإذا اختلّ توازن أي منها، ظهرت الأعراض المزعجة التي يعاني منها ملايين الناس حول العالم.
أسباب متلازمة جفاف العين
تنشأ متلازمة جفاف العين من سببين رئيسيين:
-
إما أن العين لا تُنتج كمية كافية من الدموع.
-
وإما أن الدموع تتبخر بسرعة أكبر من المعتاد قبل أن تؤدي وظيفتها.
وفي بعض الحالات يجتمع السببان معًا، مما يجعل الحالة أكثر تعقيدًا وتأثيرًا على الرؤية والراحة اليومية.
على الرغم من أن التقدّم في السن من أبرز عوامل الخطر، إذ تقل إنتاجية الغدد الدمعية مع مرور الوقت، فإن ثمة أسبابًا أخرى كثيرة تؤدي إلى هذه الحالة، أبرزها:
أسباب تتعلق بالجسم والصحة العامة
-
تُساهم بعض الأمراض المناعية مثل: متلازمة شوغرن والتهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة الحمراء في تلف الغدد الدمعية.
-
كذلك قد تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية ونقص فيتامين A على جودة الدموع وكميتها.
-
النساء أكثر عرضة لجفاف العين بسبب التغيّرات الهرمونية المرتبطة بالحمل وسن اليأس وحبوب منع الحمل.
الأدوية
تتسبب فئات عديدة من الأدوية في تقليل إنتاج الدموع، منها: مضادات الهيستامين، ومضادات الاكتئاب، وأدوية ضغط الدم، والأدوية الهرمونية، وبعض قطرات العلاج من الزرق (الجلوكوما).
العوامل البيئية وأسلوب الحياة
-
الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات يُقلّل معدل الرمش بشكل ملحوظ، مما يُعجّل بتبخّر طبقة الدموع، ويُضاف إلى ذلك التعرض للرياح والهواء الجاف والتكييف المباشر، واستخدام العدسات اللاصقة لفترات مطوّلة، والتدخين.
-
قد تُحدث بعض العمليات الجراحية على العين كتصحيح النظر بالليزر وجراحة الساد جفافًا مؤقتًا أو مزمنًا.
خلل في الغدد الميبومية
-
هذه الغدد الصغيرة الموجودة على حافة الجفن مسؤولة عن إفراز الطبقة الزيتية التي تمنع الدموع من التبخر.
-
حين تنسد هذه الغدد -وهو ما يُسمى بخلل الغدد الميبومية- تفقد الدموع درعها الواقي وتتبخر بسرعة، وهو السبب الأكثر شيوعًا لجفاف العين في مجمله.
أعراض جفاف العين التي لا يجب تجاهلها
قد يبدو جفاف العين في بدايته مجرد تعب عابر أو تهيّج بسيط، ولكن تجاهله قد يُفضي إلى مضاعفات أكثر خطورة كتقرّح القرنية أو تندّبها أو فقدان جزء من الرؤية، لذا يستحق كل عَرَض من هذه الأعراض الانتباه والتقييم المبكر.
-
الإحساس بجسم غريب داخل العين هو الشكوى الأكثر شيوعًا، إذ يصف كثير من المرضى شعورًا بأن ثمة رملًا أو حصاة عالقة تحت الجفن لا تخرج مهما حاولت، وقد يرافق ذلك حرقة أو وخز مستمر، خاصة في البيئات الجافة أو الدافئة.
-
احمرار العين من الأعراض التي يميل الناس إلى ربطها بالإرهاق أو الحساسية، ولكنها حين تكون مصحوبة بجفاف فإنها تشير إلى التهاب في سطح العين يحتاج انتباهًا.
-
التحسس الشديد من الضوء، الذي قد يجعل الخروج في أيام مشمسة أو التعامل مع الشاشات تجربة مؤلمة.
-
ضبابية الرؤية أو تذبذبها من الأعراض المقلقة التي كثيرًا ما يُفاجأ بها المرضى، فالدموع لا تُرطّب العين فحسب، بل تُشكّل أيضًا عدسةً شفافة أمام القرنية تُحسّن وضوح الرؤية، فإذا اضطربت هذه العدسة تأثرت الرؤية وباتت تتحسن وتسوء بالتناوب، غالبًا مع الرمش.
-
الإفرازات المخاطية -تلك الخيوط الشبيهة بالغراء التي تظهر داخل العين أو في زوايا الجفنين- علامة واضحة على خلل في طبقات الدموع يستوجب التقييم الطبي.
أما العرض الأكثر إثارة للحيرة فهو تدمّع العين بكثرة رغم الجفاف، قد يبدو هذا متناقضًا، ولكن تفسيره بسيط: حين تفتقر الدموع إلى الطبقة الزيتية الكافية، تتبخر الطبقة المائية بسرعة، فتستجيب الغدد الدمعية بضخ كميات أكبر من الدموع تعويضًا، وهذه الدموع الزائدة تفيض على الخدين دون أن تحل المشكلة الحقيقية.
أيضًا صعوبة الرؤية ليلًا أو أثناء قيادة السيارة وانعدام الراحة عند ارتداء العدسات اللاصقة، هذه أعراض تدل على أن الحالة تجاوزت مرحلة الإزعاج البسيط وباتت تؤثر على جودة الحياة اليومية، وهنا يصبح مراجعة طبيب العيون ليس اختيارًا بل ضرورة.
علاج جفاف العين بالقطرات - ما الفرق بين الخيارات؟
حين تقف أمام رف الصيدلية وتجد عشرات العلب المخصصة لجفاف العين، قد تشعر بالحيرة: كلها قطرات، فما الذي يجعل إحداها أفضل من الأخرى؟ الحقيقة أن الفرق ليس في الشكل بل في المادة الفعّالة، وكل مادة تعالج جانبًا مختلفًا من المشكلة، فهم هذا الفرق يوفّر عليك المال والوقت، ويضمن لك الراحة الصحيحة.
القطرات المرطّبة للعين تنقسم إلى ثلاث مجموعات رئيسية بحسب آلية عملها:
-
قطرات تعوّض الطبقة المائية المفقودة.
-
قطرات تدعم الطبقة الدهنية لمنع التبخّر.
-
قطرات تجمع بين الاثنتين.
معظم ما تجده في الصيدلية يقع في إحدى هذه الفئات.
أبرز قطرات ترطيب العين المتاحة في الصيدلية
ارتيلاك
-
تُعد مجموعة كومبليت من أشهر منتجات ترطيب العين، وتتوفر بعدة إصدارات مثل: ارتيلاك سبلاش وارتيلاك كومبليت ام دى وارتيلاك ريبلانس.
-
تعتمد معظم الأنواع على حمض الهيالورونيك الذي يمتاز بقدرته العالية على الاحتفاظ بالماء وترطيب سطح العين.
-
بعض الأنواع تحتوي على مكونات دهنية تساعد على تقليل تبخر الدموع وتحسين استقرار طبقة الدموع الطبيعية.
-
مناسبة للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين بسبب استخدام الشاشات أو العدسات اللاصقة أو العوامل البيئية.
المميزات:
-
ترطيب جيد وطبيعي للعين.
-
مناسبة للاستخدام المتكرر.
-
تتوفر تركيبات مختلفة حسب شدة الجفاف.
سيستان
-
تُعتبر سيستان الترا من أكثر العلامات التجارية استخدامًا لعلاج جفاف العين، وتتوفر بعدة أنواع مثل: Ultra وHydration وComplete وGel Drops.
-
تعتمد على تكوين طبقة واقية فوق سطح العين، تقلل التهيّج وتحافظ على الرطوبة.
-
بعض الإصدارات تحتوي على مكونات دهنية تساعد المرضى الذين يعانون من خلل الغدد الدهنية بالجفون.
المميزات:
-
خيارات متعددة تناسب درجات الجفاف المختلفة.
-
فعالة في تقليل الحرقان والإحساس بالجسم الغريب.
-
تتوفر إصدارات نهارية وليلية.
أفضل الأنواع حسب الحالة:
-
Systane Ultra: للجفاف الخفيف إلى المتوسط.
-
Systane Hydration: لترطيب إضافي.
-
Systane Complete: للجفاف المصحوب بزيادة تبخر الدموع.
-
Systane Gel/Night: للجفاف الشديد أو أثناء النوم.
أوبتيف يو دى
-
تحتوي قطرات أوبتيف يو دى على مواد مرطبة تعمل على تعويض نقص الرطوبة في سطح العين، بالإضافة إلى مكونات تساعد على حماية خلايا القرنية والملتحمة من التأثيرات الناتجة عن الجفاف.
-
تحتوي على مادتين فعّالتين معًا بدلًا من مادة واحدة، مما يجعلها أنسب لمن لا تكفيهم القطرات البسيطة لكنهم لا يحتاجون بعد إلى علاج قوي.
-
تُستخدم كثيرًا لدى الأشخاص الذين يعانون من إجهاد العين بسبب العمل المكتبي أو استخدام الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة.
المميزات:
-
ترطيب جيد مع حماية للخلايا.
-
مناسبة للاستخدام اليومي.
-
تساعد في تقليل الشعور بالحرقان والوخز.
هايلو كومود
-
تحتوي قطرات هايلو كومود على هيالورونات الصوديوم بتركيز 0.1% وتتميز بنظام COMOD الفريد الذي يحافظ على تعقيم العبوة دون الحاجة إلى مواد حافظة.
-
تُفضل لدى المرضى الذين يحتاجون لاستخدام القطرات عدة مرات يوميًا أو لفترات طويلة.
-
مناسبة لمستخدمي العدسات اللاصقة وبعد عمليات تصحيح النظر.
المميزات:
-
خالية من المواد الحافظة.
-
مناسبة للاستخدام المتكرر.
-
جيدة للجفاف المزمن.
العيوب:
-
قد تكون غير كافية وحدها في حالات الجفاف الشديد جدًا.
تريوم يو دي
-
تُستخدم قطرات تريوم يو دي لتخفيف أعراض جفاف العين البسيط إلى المتوسط، وتساعد على تقليل الإحساس بالرمل أو الحرقان الناتج عن التعرض للغبار أو التكييف أو الشاشات.
-
تمنح العين ترطيب مع حماية إضافية من الأكسدة، إذ إنها تحتوي على حمض الهيالورونيك مثل غيرها، ولكنها تُضيف إليه مستخلص نبات الجنكة (Ginkgo Biloba)، هذا النبات غني بمضادات الأكسدة التي تحمي خلايا سطح العين من التلف المتراكم، وهو ما لا توفّره معظم قطرات الترطيب العادية.
المميزات:
-
مناسبة للجفاف البسيط.
-
سهلة الاستخدام اليومي.
-
سعرها عادة أقل من بعض المنتجات المتخصصة.
الجل الليلي لجفاف العين الشديد
تؤدي القطرات دورها خلال ساعات اليقظة، ولكن كثيرًا من مرضى جفاف العين يلاحظون أن أصعب لحظاتهم تكون عند الاستيقاظ صباحًا: عيون ملتصقة، أو حرقة شديدة، أو رؤية ضبابية قبل أن "تستيقظ" الدموع، والسبب أن العين تبقى مفتوحة جزئيًا أثناء النوم عند بعض الناس، أو يقلّ إنتاج الدموع في ساعات الليل، فيجف السطح دون أن يشعر الشخص بذلك.
الجل الليلي ليس بديلًا عن القطرات، بل إضافةً لها لتكتمل دائرة الحماية أربعًا وعشرين ساعة.
جل أرتيلاك نايت تايم
-
يُعد جل أرتيلاك نايت تايم من أقوى منتجات Artelac لعلاج الجفاف الشديد، إذ يحتوي على مادة الكاربومر التي ترتبط بالماء وتبقيه على سطح العين لفترة طويلة، بالإضافة إلى الدهون (Triglycerides) التي تقلل تبخر الدموع.
-
صُمم خصيصًا للاستخدام قبل النوم لأنه يوفر ترطيبًا مستمرًا طوال الليل.
-
قد يسبب تشوشًا مؤقتًا في الرؤية بعد الاستخدام بسبب قوامه الجلي الكثيف.
-
يُستخدم الأنبوب بعد فتحه لمدة ستة أسابيع فقط.
المميزات:
-
ترطيب عميق وطويل المفعول.
-
ممتاز لمن يستيقظ بعينين جافتين أو ملتصقتين.
-
يدعم جميع طبقات الفيلم الدمعي تقريبًا.
العيوب:
-
يسبب غشاوة مؤقتة بالرؤية.
-
لا يُستخدم أثناء ارتداء العدسات اللاصقة.
هل يكفي الجل وحده؟
الجل الليلي ليس علاجًا مستقلًا، بل يكمل القطرات النهارية، الاستخدام الأمثل هو الجمع بين قطرات مناسبة خلال النهار وجل ليلي عند النوم، إذا استمرت الأعراض رغم ذلك، فهذا مؤشر على ضرورة مراجعة طبيب عيون.
هل تستخدم عدسات لاصقة؟ إليك ما تحتاجه
ارتداء العدسات اللاصقة من عوامل الخطر المعروفة لجفاف العين، قد تُسبّب العدسات اللاصقة تخديرًا في أعصاب القرنية مما يُقلّل إنتاج الدموع، كما يُعدّ الرمش الأقل تكرارًا أثناء التركيز في القراءة أو العمل على الحاسوب سببًا رئيسيًا لتبخّر الدموع بسرعة أكبر، والنتيجة أن كثيرًا من مستخدمي العدسات يشعرون براحة في الصباح ثم تزداد حدة الإزعاج مع مرور ساعات النهار.
ليست كل قطرات العين مناسبة للاستخدام أثناء ارتداء العدسات، مادة بنزالكونيوم كلوريد (BAK) -المستخدمة في نحو 70% من تركيبات القطرات العينية- معروفة بأنها تُسبّب تلفًا في خلايا القرنية والملتحمة، مما ينتج عنه أعراض تهيّج سطح العين، لهذا السبب، يُنصح بالقطرات الخالية من المواد الحافظة تمامًا، أو التي تستخدم مواد حافظة تتحلّل ذاتيًا عند ملامسة الدموع.
نصائح عملية لمستخدمي العدسات
معدل الرمش الطبيعي يبلغ نحو 15 مرة في الدقيقة، ولكنه قد ينخفض إلى النصف أثناء النظر إلى الشاشات أو القراءة، لذا:
-
من المفيد أخذ فترات راحة منتظمة بعيدًا عن الشاشة، وممارسة الرمش الواعي.
-
القطرات المرطبة الخالية من المواد الحافظة آمنة للاستخدام المتكرر، في حين أن القطرات ذات المواد الحافظة يُنصح بعدم استخدامها أكثر من أربع مرات يوميًا تجنبًا لتهيّج إضافي.
أما من يعانون من جفاف شديد، فقد يُنصح باستخدام عدسات لاصقة خاصة تحمي سطح العين وتحتجز الرطوبة، تُعرف بالعدسات الصلبة الكبيرة (Scleral Lenses)، وقد أثبتت هذه العدسات فاعليتها الكبيرة في علاج أمراض سطح العين الشديدة وحسّنت جودة حياة كثير من المرضى.
متى يجب أن تخضع لعلاج جفاف العين تحت إشراف طبي؟
لمعظم الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة أو متقطعة، يكفي الاستخدام المنتظم للقطرات المرطّبة المتاحة دون وصفة، لكن إذا كانت أعراضك مستمرة وأكثر شدة، فثمة خيارات علاجية أخرى.
متى تتوجه للطبيب؟
يُنصح بمراجعة طبيب العيون إذا:
-
استمرت أعراض جفاف العين لفترة طويلة، بما فيها احمرار العين المستمر، أو التهيج، أو التعب، أو الألم. وبشكل أكثر تحديدًا:
-
كنت تستخدم القطرات ذات المواد الحافظة أكثر من أربع مرات يوميًا، فهذا مؤشر على ضرورة التقييم الطبي ، إذ إن الاستخدام المفرط لهذه القطرات قد يُفاقم المشكلة بدلًا من حلّها.
ما الأعراض التالية فتستوجب مراجعة الطبيب دون تأخير:
-
تقرّح القرنية.
-
التندّب.
-
العدوى.
-
مشاكل الرؤية، وهي مضاعفات قد تنجم عن إهمال الجفاف المزمن.
ما الذي يفعله الطبيب أكثر مما تفعله القطرات؟
يُحدّد الطبيب أولًا نوع الجفاف بدقة، لا يوجد اختبار واحد يُشخّص جفاف العين، بل يعتمد الطبيب على مجموعة من الفحوصات منها: فحص المصباح الشقي، واختبار شيرمر لقياس كمية الدموع، واختبار وقت تفتت الدموع (TBUT) لمعرفة مدى سرعة تبخّرها.
حسب نتائج هذه الفحوصات، تتنوع خيارات العلاج الطبي:
-
إذا كان السبب هو انسداد الغدد الميبومية، يمكن استخدام الكمادات الدافئة أو أجهزة النبض الحراري لفتحها.
-
وإذا كانت المشكلة في سرعة تصريف الدموع، يمكن وضع سدادات صغيرة في قنوات تصريف الدموع (Punctal Plugs) للحفاظ على الدموع داخل العين أطول وقت ممكن.
-
أما الالتهاب المزمن في سطح العين فيُعالَج بقطرات موصوفة تحتوي على مثبطات المناعة كالسيكلوسبورين، أو الكورتيكوستيرويدات للاستخدام قصير الأمد.
-
الجفاف قد يكون عَرَضًا لمرض آخر:
-
يمكن أن يكون جفاف العين أحد أعراض أمراض عامة، منها: متلازمة شوغرن، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة الحمراء، واضطرابات الغدة الدرقية.
-
كما أن بعض الأدوية الشائعة كمضادات الهيستامين وأدوية ضغط الدم ومضادات الاكتئاب قد تكون هي السبب المباشر لجفاف العين، الطبيب وحده يستطيع ربط هذه الأجزاء ببعضها.
-
الجفاف بعد عمليات العين:
-
جراحة تصحيح النظر بالليزر (LASIK) وجراحة الساد من العمليات المعروفة بأنها ترفع خطر جفاف العين، وإن كانت الأعراض بعد العملية تتحسن تدريجيًا في الغالب، فإن استمرارها أو تفاقمها يستوجب متابعة دقيقة مع الطبيب المختص.
في النهاية، يمكن اختصار رحلة علاج جفاف العين في ثلاث قواعد بسيطة:
اعرف سببك: هل جفافك بسبب الشاشات والبيئة الجافة؟ أم بسبب دواء تأخذه؟ أم بسبب خلل في الغدد الدهنية بجفنيك؟ الإجابة تُحدد العلاج الصحيح.
-
اختر قطرتك بوعي: ليست كل القطرات سواء، القطرات الخالية من المواد الحافظة أأمن للاستخدام اليومي المتكرر، وبعض الحالات تحتاج تركيبة تعالج الطبقة الدهنية لا المائية فحسب.
-
لا تتجاهل الإشارات الخطيرة: ضبابية الرؤية المستمرة، أو الألم الشديد، أو عدم الاستجابة للقطرات بعد أسابيع من الاستخدام المنتظم، كلها مؤشرات تقول لك بوضوح: حان وقت طبيب العيون.
جفاف العين يُعالَج، والراحة ممكنة، كل ما تحتاجه هو أن تبدأ بالخطوة الصحيحة.